الخميس، مايو 14، 2009

فى ذكرى اغتصاب امى

فى ذكرى اغتصاب امى

الدارس لتاريخ الحركة الصهيونية الحديثة يجد عجائب وغرائب كثيرة جداً، فمن شعب مهين مستضعف مشتت في كلّ أنحاء العالم، يتحول اليهود خلال سنوات قلائل إلى أمّة قوية مهيبة، يتساقط تحت أقدامها قادة المشرق والمغرب.
(جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل 1969- 1973م) إحدى النساء اللواتي ساهمن مساهمة قوية في قيام دولة إسرائيل، قال عنها ابن غوريون أول رئيس للوزراء عندما عادت من أمريكا محملة بخمسين مليون دولار بعد حملة تبرعات واسعة:" سيُقال عند كتابة التاريخ: إن امرأة يهودية أحضرت المال، وهي التي صنعت الدولة" [ص171من مذكراتها]،
بل قال عنها ثانية: "إنها الرجل الوحيد في الدولة!" [ص97].عندما قرأت مذكراتها وجدت دروساً عملية جديرة بالتأمل والنظر، منها
:الأول: ضرورة الإيمان الراسخ بالهدف الذي يدفع للبذل والعطاء، وتحويله من حلم إلى حقيقة واقعة.
الثاني: أن آمال الإنسان لا تتحقق إلا بالإصرار والصبر وطول النفس، واستسهال الصعاب..!
ودعونا الآن نقرأ بعض هذه المقاطع التي لا تحتاج إلى تعليق:-
"لقد شعرت أن الرد الوحيد على قتل اليهود في أوكرانيا هو أرض فلسطين، يجب أن يكون لليهود أرض خاصة بهم، وعليّ أن أساعد في تحقيق هذا، لا بالخطب والتبرعات، بل الحياة والعمل هناك معهم في أرض فلسطين" [ص54].-
"لقد كانت مسألة العمل في حركة العمل الصهيوني تجبرني للإخلاص لها ونسيان همومي كلها، وأعتقد أن هذا الوضع لم يتغير طيلة مجرى حياتي في الستة عقود التالية"[ص56].-
"لقد كانت (فلسطين) هي السبب، ولأجلها حضرنا جميعاً، ولأجلها تحملنا المشاق!.. لقد كنت شغوفة في شرح طبيعة الحياة في إسرائيل لليهود القادمين، وأوضح لهم كيف استطعت التغلب على الصعاب التي واجهتني عندما دخلت (فلسطين) لأول مرة، ولكن حسب خبراتي المريرة التي مارستُها كنت أعتبر أنّ الكلام عن الأوضاع وكيفية مجابهتها نوعاً من الوعظ أو الدعاية، وتبقى الحقيقة المجردة هي وجوب إقامة المهاجرين وممارستهم للحياة عملياً.
لم تكن الدولة الإسرائيلية قد أنشئت بعد، ولم تكن هناك وزارة تعنى بشؤون المهاجرين الجدد ، ولا حتى من يقوم على مساعدتنا لتعلم اللغة العبرية، أو إيجاد مكان للسكن، لقد كان علينا الاعتماد على أنفسنا، ومجابهة أي طارئ بروح بطولية مسؤولة!" [ص 71].-
"كان الروّاد الأوائل من حركة العمل الصهيوني هم المؤمنون الوحيدون الذين يستطيعون تحويل تلك المستنقعات أو السبخات(!!) إلى أرض مروية صالحة للزراعة، فقد كانوا على استعداد دائم للتضحية والعمل مهما كان الثمن مادياً أو معنوياً..!" [ص74].-
"عندما أتذكر وضع (السوليل بونيه) [منظمة يهودية] منذ زمن أي: منذ 1927م في مكتبها الصغير في القدس يوم كانت لا تستطيع دفع أجور العمال، ثم أفكر في وضعها الحالي، والخمسين ألف موظف وموظفة، وبمدخولها الذي وصل إلى 2.5 مليون ليرة إسرائيلية، عندها أحتقر أي شخص يقول أو يُنكر على الصهيونية تفاؤلها" [ص 95].- "إننا في اجتماعنا هذا لن نُعيد المسيح إلى الحياة (في زعمهم)، ولكن لابد لنا من القيام بمجهود لنقنع العالم بما نريده وبما نحن عليه!!" [ص99].-
"أعتقد أن هناك سببين فقط يمثلان المحنة القومية التي مررنا بها، أحدهما: الانهيار والاستسلام، والقول: لا أستطيع أن أتابع. والثاني: أن تكشر عن أنيابك وتحارب بكل ما أوتيت من قوة على كل الجبهات التي تواجهك مهما كانت المدة صعبة وطويلة، وهذا بالضبط ما قمنا به في السابق، ونحن قائمون به الآن!" [ص 120].-
"أدركت أنه لا يكفي لشعب ضعيف أن يثور لكي ينال عدلاً مطالبه، أما مبدأ (نكون أو لا نكون) فعلى كل أمة أن تعمل به وبالتالي تقرر مصيرها بطرقها الخاصة، وعلى اليهود ألا يعتمدوا على أحد من أجل تقرير مصيرهم" [ص130].- "لم يقدم لنا الاستقلال على طبق من فضة، بل حصلنا عليه بعد سنين من النزاع والمعارك، ويجب أن ندرك بأنفسنا ومن أخطائنا الثمن الغالي للتصميم والعزيمة" [ص238].-
"أخبرت اليهود في جميع أنحاء أمريكا أن الدولة الإسرائيلية لن تدوم بالتصفيق ولا بالدموع ولا بالخطابات أو التصريحات!، إنما يجب توفر عنصر الوقت لبنائها، قلت في عشرات المقابلات: لن نستطيع الاستمرار دون مساعدتكم؛ فيجب أن تشاركونا بمسؤولياتكم في تحمل الصعاب والمشاكل والمشقات والأفراح، صمموا على المساعدة وأعطوني قراركم ! لقد أجابوا بقلوبهم وأرواحهم بأنهم سيضحون بكل شيء في سبيل إنقاذ الوطن!!" [ص185]
.[2] أرجو من القارئ الفطن أن يقرأ هذا المقطع بتمعن شديد، ثم يقارنه بالشعارات الثورية التي ملأت الأمة بضجيجها وصخبها لعبد الناصر ومن بعده من قادة التحرر العربي...!!.تردد الجموع بكل بلاهة: من الخليج الثائر.. إلى المحيط الهادر.. لبيك عبد الناصر!فتجاب بكل استهتار ومهانة: سنرمي إسرائيل في البحر! والنتيجة هي تحطيم الطيران المصري كله على أرض المطار.. فالقادة يعبثون ويشربون حتى الثمالة، ويتراقصون على أنغام الموسيقى، ولا يدركون ما حدث إلا حينما انتهى كل شيء..!! وبعد هذا الإحباط.. حتى تلك الشعارات الثورية سقطت.. وتحركت القلوب الرحيمة تندد بالفدائية، وتنادي بالسلام وحقن الدماء.. فلابد أن نتفرغ للبناء، فقد أنهكتنا الحروب..! إنها حرب عقيدة، ولن تنتصر الأمّة بشعاراتها النفعية وإعلامها الرخيص، فمتى يدرك الناس أننا قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله؟!.فإما نكون أو لا نكون..!! {وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ} [سورة النساء: 104].

14 شارك برأيك:

لؤلؤةالرحمن .....هويتى اسلاميه يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


ذكرى حزينه تدمى من كان له قلب

صدق من قال
أننا قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله؟
================================

حياتنا الزوجية...(عضو رابطة هويتي إسلامية) يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حبيبي والله يا وليد

إني أحبك في الله

بجد يا وليد الأمر فعلا يستحق الدراسة والتركيز

هل تعلم يا وليد أن إسرائيل عند دخولها أرض سيناء إستبدلت الأفتات التي كانت علي الأراضي في سيناء وكان مكتوب عليها " نعم للقومية العربية " وغيرها من شعاراتهم الإشتراكية ووضعت لافتات مكتوب عليها " ولتعلن علوا كبيرا " وبعض الأيات في الكتاب الحكيم "

فعلا والله يا وليد وهذا في كتاب الإسلام هو الحل كيف؟ للدكتور مجدي الهلالي

الموضوع موضوع أن القضية ليست عربية القضية إسلامية بحته الأعداء يأخذونها علي أنها قضية إسلامية ونحن دي قضية سياسية وقضية عربية وقضية مهلبيه

حاجة غريبة وكلمات غولد مائير وغيرها فعلا كلمات تدل علي مدي تحفز الأعداء لأهدافهم

جزاك الله خير الجزاء

أخوك

أبو فاطمة

يا رسايلك يا عم وليد

ghorBty يقول...

السلام عليكم ..

وليد الاسلام ..جزاك الله خيرا ..

وهذا ما يدركه كل انسان فينا .. وهذه الحقيقه بالفعل .. ولكن لن نتغيير بالكلام بل التغيير هو فعل وتحرك ...

وهذا ما قاموا به اليهود حتي نالوا ما نالوه( تخطيط ومثابره وتواصل) وهم اعداء الله ...

فكيف بنا لو استعنا بالله وتحركنا وصبرنا للنال حقنا المسلوب

فكما نقول مرارا الحرب هنا ليست بين دول بل بين حق وباطل.. مسلم ويهودي

د. ياسر عمر عبد الفتاح يقول...

والله يا أخي لازم نتعلم منها

الناس دي عندها إخلاص غير عادي

لما نلاقي باراك ونتنياهو يقبلوا بعد ما كانوا رؤساء وزارة .. إنهم يبقوا مجرد وزراء عاديين
يبقي دي حاجة لازم تدرس
هوه ده الإخلاص وهوه ده إنكار الذات وهوه ده التفاني والإيمان بالقضية

ربنا يهدينا

طالبه الفردوس يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

والله لو كانت همه شباب امتنا ورجالها مثل هذه المراه لعنها الله لملكنا العالم

هما مخلصين لفكرتهم اوى وبيبذلوا اقصى طاقاتهم لتحقيقها انما احنا شعارات وبس

ربنا يرحمنا

جزاكم الله خيرا على الموضوع الرائع

حياتى نغم يقول...

السلام عليكم / ليت المسلمون يؤمنون بقضاياهم أو حتى يعرفونها كما علمت الصهاينة قضيتهم وآمنوا بها وعاشوا لأجل تحقيقها .
جزاكَ الله عنَّا خيراً .
اللهم ردَّ المسلمين إليك ردَّاً جميلاً .

وليد الاسلام _هويتى اسلامية ومدونون من اجل فلسطين يقول...

الاخت الفاضلة لؤلؤة الرحمن جزيتى خيرا واعانك الله على تادية رسالتك اللهم امين

وليد الاسلام _هويتى اسلامية ومدونون من اجل فلسطين يقول...

الاخ الغالى ابوفاطمة صدقت فيما قلت فالحرب والصراع عقيدة ولكننا لم نصدق كلام الله وصدقنا تخاريف السلام فالله يالله ضاقت بنا الاعداء ناديتك يا الله ما خاب فيك رجاء ايقظ ضمير الامة رجع لها الاحساس يا رافعا للغمة صحى ضمير الناس

وليد الاسلام _هويتى اسلامية ومدونون من اجل فلسطين يقول...

اخنا الفاضلة غربتى ربنا يتقبل منك جهدك وصدقتى فهم خططوا ونفذوا ونحن مازالت اولويتنا ضائعة ومبعثرة

وليد الاسلام _هويتى اسلامية ومدونون من اجل فلسطين يقول...

د ياسر صدقت على رغم انهم اهل باطل الا انهم مخلصون فيه ويخططون جيدا لتحقيقه ونحن اهل الحق واصحاب الدستور واهل المنهج بعيدن كل البعد عن ربنا

وليد الاسلام _هويتى اسلامية ومدونون من اجل فلسطين يقول...

اختنا طالبة الفردوس فعلا صدقتى فالاخلاص جزء لايتجزء من العقيدة الاسلامية يكفى انها صفة اتصف بها الانبياء والمرسلين والمصلحين لانها درجة ايمانية ويقين بالله يترجم لفعل على ارض الواقع الامل بالله كبير ان شاء الله

وليد الاسلام _هويتى اسلامية ومدونون من اجل فلسطين يقول...

حياتى نغم صدقت فيما قلت فنحن نحتاج لان نؤمن ونتيقين فى الاول انهم يحاربوننا كعقيدة واذكر كلمة لموشى ديان عليه لعنة الله حينما انتصروا فى نكسة يوليو قال هذه بخبير وكلمة لجولدامائير تقول يوم احتلال الاقصى وتنجيسه محمد مات خلف بنات فاين نحن من هذا وايان قادتنا وحكامنا للاسف صدق ديان حينما قال العرب لايقراءون

نور الاسلام يقول...

السلام عليكم

إن اليهود لم يحتلوا فلسطين بمحض الصدفه ..او مثلا بالبركه ...ولكنه دأب وعمل متواصل ومثابره ..منذ أن بدأت كفكره فى رأس الافعى ديدور هرتزل الى انشاء الكيان المزعوم فى عام 1948..مع أنهم لا يرجون جنه ولا يخافون نارا ..

فى حين أن المسلمين ..يريدون ان يحرورا فلسطين ..وهما قعدين فى بيوتهم ..ويقولوا ((احنا بندعلهم ))..مع أن الايه واضحه وضوح الشمس ((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم‏ )).

اصبحنا متواكليين فضاعت منا فلسطين ..,لكى نحررها وتعود الينا لابد اولا من الرجوع لمنهج الله عز وجل ..وكما اشرت يا اخى لا تحرر فلسطين تحت لفتات قوميه ..وعربيه ...ولكنهاستحرر إذا رفعنا شعار الاسلام وشعار الجهاد ...

ففلسطين هى ترمومتر الايمان على الارض بعُد المسلمين عن دينهم ...اخذت مننا فلسطين ...عاد المسلمين لدينهم عادت الينا فلسطين ..ومن يقرأ التاريخ يعى هذا جيدا...

وختاما أقول حتما ستعود فلسطين الى كنف المسلمين ..وكما دخلها اليهود من البحر سيخرجون منها بإذن الله ويعود الفلسطنيين من كل أنحاء العالم إلى أرضهم معززين مكرمين...

عذرا على الاطاله وجزاكم الله خيرا...

كلمة حق .... هويتى اسلامية يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*****************************
أخى الحبيب وليد

جزاك ربى خير على تلك الكلمات

وكما قال النبى صلى الله عليه وسلم أنه ما رتك قوم الجهاد فى سبيل الله إلا وأصابهم الله بالذل أو كما قال صلى الله عليه وسلم

لو تأملت تاريخ المسلمين لو جدت ان الجهاد كان شيئاً أساسياً حتى ولو لم يكن هناك عدو مغتصب فكان الجهاد لنشر الاسلام وفتح البلاد أى انه لم يتوقف أبدا لذلك لم يتجرأ على الاسلام أحد إلا ورد على نحره.

هذا الجهاد المستمر هو الذى أرعب اعداء الاسلام

وسيبقى حالنا كما هو إن لم نحيى هذه السنة الكونية الاسلامية

سلمت يداك

أخيك أبو مريم

Design by Abdul Munir Visit Original Post Islamic2 Template